Breaking NewsFEATUREDGeneralNewsTOP STORIESWordPress

شريعتي مدار: فتح مضيق هرمز مرتبط بشروط سياسية وأمنية.. وإيران لا تسعى إلى الحرب

في الحلقة الافتتاحية من برنامج «دائرة القرار»، الذي تقدمه الدكتورة سماهر الخطيب، استضاف البرنامج الدبلوماسي السابق والخبير في الشؤون الاستراتيجية الدكتور محمد مهدي شريعتمدار، في حوار تناول أبعاد الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز وتداعياتها الإقليمية والدولية، إلى جانب مستقبل الحوار الإيراني ـ الأميركي، وأمن الملاحة، والقدرات العسكرية الإيرانية، ودور القوى الحليفة لطهران في المنطقة.

  • الاتفاق الإيراني ـ الأميركي

وفي ما يتعلق بمستقبل الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، قال شريعتمدار إن الحوار بين الجانبين متوقف في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي يرتبط بتنفيذ الولايات المتحدة خمسة بنود وردت في مذكرة تفاهم سابقة وقّع عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما أوضح.

وتشمل البنود، بحسب شريعتمدار، إنهاء العمليات العسكرية والعدوان في المنطقة، ورفع الحصار البحري عن مياه الخليج الفارسي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى رفع المقاطعة والحصار المصرفي المفروض على إيران.

وربط شريعتمدار مسألة فتح مضيق هرمز بهذه الشروط، معتبراً أن التعامل مع المضيق لا يمكن اختزاله في قرار تقني يتعلق بالملاحة، بل يرتبط بمجموعة من الاعتبارات الأمنية والسياسية التي تحكم الوضع في المنطقة.

  • إدارة الملاحة والسيادة على المضيق

وفي محور الملاحة الدولية، شدد شريعتمدار على أن السيادة على مضيق هرمز تعود، وفق رؤيته، إلى الدولتين المتشاطئتين، إيران وسلطنة عُمان، نافياً وجود دور قانوني للقوى الخارجية في إدارة المضيق.

كما ميّز بين الرسوم التي تُفرض من دون تقديم مقابل، وبين تكاليف الخدمات التي يمكن للدول المشاطئة تقاضيها لقاء تأمين الملاحة وتقديم الخدمات المرتبطة بها، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن ما يجيزه القانون الدولي.

  • الألغام والتلوث البيئي

وتطرق الحوار كذلك إلى ملف الألغام والتلوث البيئي الناجم عن العمليات العسكرية، حيث رأى شريعتمدار أن مسؤولية إزالة الألغام ومعالجة آثار التلوث تقع على عاتق الجهات التي تسببت بالعدوان، مشدداً على أن البدء بهذه العمليات مرتبط أولاً بانتفاء التهديدات العسكرية بشكل كامل.

وأشار إلى أن معالجة الأضرار البيئية الناجمة عن العمليات العسكرية قد تتطلب مبالغ تصل إلى مليارات الدولارات، في ظل حجم الأضرار التي يمكن أن تلحق بالبيئة البحرية والمنطقة المحيطة بمضيق هرمز.

  • «لا حرب ولا سلم»

وفي قراءته للمشهد الإقليمي، وصف شريعتمدار الوضع الراهن بأنه حالة مركبة تجمع بين الحرب والسلم، معتبراً أن المنطقة تعيش عملياً سيناريو «لا حرب ولا سلم».

وقال إن إيران لا تسعى إلى الدخول في حرب، لكنها، في المقابل، سترد بصورة حاسمة ومؤلمة على أي عدوان إسرائيلي أو أميركي، مستنداً إلى ما وصفه بسجل الردود الإيرانية خلال المواجهات السابقة.

  • القدرات العسكرية الإيرانية

ورفض شريعتمدار الادعاءات الأميركية المتعلقة بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، معتبراً أن استمرار قدرة إيران على السيطرة على مضيق هرمز يمثل، بحسب توصيفه، «الدليل الميداني» على عدم صحة هذه المزاعم.

كما أشار إلى تقارير تتحدث عن تراجع مخزونات منظومات الدفاع الجوي الأميركية، بما فيها «باتريوت» و«ثاد»، معتبراً أن ذلك يدفع واشنطن إلى تسريع وتيرة الإنتاج العسكري لتعويض النقص في هذه المنظومات.

  • لبنان و«محور المقاومة»

وفي ما يتعلق بدور لبنان والقوى المنضوية ضمن ما يعرف بـ«محور المقاومة»، أوضح شريعتمدار أن هذه القوى تتحرك وفق حسابات واعتبارات مرتبطة بساحاتها الميدانية الخاصة.

وأشار إلى أن مبدأ «وحدة الساحات» يُطرح، وفق رؤيته، في إطار التضامن الإقليمي، وليس باعتبار هذه القوى أدوات في الصراع المباشر بين إيران والولايات المتحدة.

وأكد أن طهران، بحسب ما طرحه خلال الحوار، لم تطلب من هذه القوى الانخراط المباشر في الحرب التي تخوضها مع واشنطن، مشدداً على خصوصية حسابات كل ساحة ومسارها السياسي والعسكري.

وخلص اللقاء إلى أن أزمة مضيق هرمز تتجاوز البعد الملاحي المباشر، لتتداخل فيها اعتبارات أمنية وعسكرية وسياسية وبيئية، في وقت يبقى فيه مستقبل الحوار الإيراني ـ الأميركي مرتبطاً، وفق قراءة شريعتمدار، بمدى قدرة الطرفين على معالجة الملفات العالقة وتوفير شروط التهدئة الإقليمية.