ليلة التخلّي الكبرى… إيران تُطفئ خطوط النار وتترك حزب الله وحيدًا….. د. ابو العباس
من خلف الستار، يبدو أن طهران أرسلت الرسالة الأكثر قسوة إلى حزب الله منذ سنوات:
“لبنان لم يعد ساحة المواجهة المفتوحة”.
القرار الإيراني، وفق المعطيات المتداولة، لم يقتصر على عدم التدخل في أي حرب مقبلة مع إسرائيل، بل امتدّ إلى طلب واضح للفصائل الحليفة في العراق واليمن بعدم الانخراط عسكريًا أو فتح جبهات إسناد.
الصدمة داخل حزب الله كانت عميقة.
فالحزب الذي بنى استراتيجيته لعقود على مفهوم “وحدة الساحات”، يجد نفسه اليوم أمام تحوّل إقليمي كبير، عنوانه: حماية التفاهمات الدولية وتجنّب الانفجار الشامل.
ما يجري ليس تفصيلًا عابرًا، بل قد يكون بداية مرحلة جديدة تُفصل فيها الحسابات الإيرانية عن الميدان اللبناني، وتُترك بيروت لمواجهة مصيرها السياسي والأمني وحدها.
المنطقة تتغيّر بسرعة…
والرسائل التي كانت تُرسل بالصواريخ، باتت تُرسل هذه المرة بالصمت.
